الجمعة، 14 يونيو 2013

الجنون






كثرت مفاهيم الجنون حتي انها اصبحت تعريف كل ما هو شاذ عن رأي الشخص و مفاهيمه اذن ماهو الجنون و من هو المجنون هل هو منكوش الشعر دائم الحديث مع الهواء ؟ لا انه مجرد عقل لم يتحمل مطارق الصدمات الصغيرة لانه لم يرسم هامش الخطأ و هذا ناتج عن ان الشخصيات او المواقف قد اجتازت جميع الاختبارات المبدئية لنيل شهادة المعاملة بالجانب الايجابي اذا لابد من ان اليد التي امسكت تلك المطارق لابد انها خارجية و غريبة عنه انها كالفيروس و لكنها للاسف ليست فيروس بل اسوأ من الفيروس انها مرض مناعي و المعروف عن الامراض المناعية انها خروج اجهزة دفاع الجسد عو الطبيعي فتهاجم الجسد نفسه اي ان الذي قطع المنطق عن هذا العقل و اشباهه من العقول هو صاحب العقل نفسه فإن الحياة و الزمن و ضعا له مرضي كثيرين يعالجهم و كل مريض يموت لديه يخبر نفسه انه سينجح في المرة المقبلة غير ابه بالاخطاء و الحسابات تاركا نفسه بلاشئ بلا خبرة حتي المريض القادم حتي ينتهي الامر بانه هو المريض الاخير المريض المحتضر بينه و بين اعلان الوفاة دقائق و عندما تدخل الي عنبر المجانين تجد محتضرين يتلفظون بانفاسهم الاخيرة علي شكل لغات غير مفهومة بعضها مضحك و الاخر مبكي لكن الحال واحد  و لكن عند رؤيتي لما يقرب فيلم 678 في نفس الاتوبيس الاخضر المتهالك عالي الصوت متشبع برائحة البنزين لم تتحرك ليقينها انهم سيلومونها ادركت ان الجنون ليس في اللاعادي بل الجنون في العادي ان تكون مجرد ذرة رمل تنقلها الهواء ولا شئ اكثر لا تهتم بباقي الذرات ان تتحطم و تختفي او بالاحري تكون مجرد خلية لا تهتم بنواتها صالحة ام فاسدة فقط تأكل و تنقسم لتعيش فقط تأكل و تنقسم و تكذب لتعيش فقط تأكل و تنقسم و تضحك لتعيش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق