الثلاثاء، 25 يونيو 2013

لا يوجد ألم يوجد فقط أنا أتألم





وضع سيجارته جانبا و اكمل تخيط جرحه و العرق يتصبب اكثر من شعور الألم الذي يدق قفصه الصدري و معدته و باقي شرايينه حتي انه جسد الألم في تلك اللحظة انه جيش صغير يسير في جسده و سيوفه تطعن اوردته في كل خطوة و عندما وضع الأبرة مرة اخري ليكمل, هاجمته نقطة عرق في عينيه فمسحها بكمه , نظر مجددا لجرحه ليجده قد توسع و كلما ضرب الإبرة في ذراعه يجد الجرح يتوسع اكثر و اكثر حتي ان يده الثانية توقفت عن ادخال الابرة حينها قام ليذهب الي المستشفي لكن جسده توقف عن الحركة لم يعد يستطيع فعل شئ بتاتا حينها صمت كل شئ
...........................................
استيقظ الرجل من حلمه مفزوعا لينظر الي ذراعه فيجدها سليمة و لا شئ بها فاستغرب ذلك الحلم الذي لم يفكر قبلها بشئ ليجد امامه صورة قد وضعت علي مكتبه الملئ بالاوراق المبعثرة و اكواب الشاي الذي تكاثر عددها انها , صورة لأبنته الصغيرة و عليها شريطة صغيرة سوداء ... له كل الحق في ان يكره اللون الأسود فله اكثر من ذكرى غير تلك التي تقبع امامه صباحا و مساء.

سوداء هي بطانة حقيبة السفر التي تخص زوجته , ذلك اللون هو الذي لاحظه قبل ان تكدس فوقه ملابسها لم يمنعها لم يتفاجأ بالامر مثلما نراه في الأفلام العربية فقط ظل صامتا و هو جالس علي الكرسي و يراقبها و هي تصرخ في وجهه بعدد السنوات التي تحملت به اكتئابه و عدم اخراجه لفيلم واحد طيلة تلك المدة و هذا لأن ابنتهم قد ماتت , هنا فقط وقف و نظر اليها ابعدها بيده و القي الحقيبة بكل ما تحتويه الي الخارج الأن صار الشارع مغطي بكل انواع ملابسها.
...........................................
عندما كان يسير في الشارع ليلا ينفث انفاث سيجارته و يتمني لو ان انفاسه تخرج معها فينتهي حتي سمع شيخ يتحدث من داخل الجامع بصوت عالي, ازعجه ذلك الصوت فاسرع من خطوته و لكن توقف ووجهه مازال في الأرض عندما سمع جملة الشيخ :احذرو من موت الدنيا, تسائل الرجل في نفسه اهو ما امر به الأن ؟!! ,حينها قال الشيخ : نعم , تلفت الرجل حوله متهيئا ان الشيخ يراه لكنه هدأعندما سمع الشيخ يمكل : تفضل ..اه , يقول سائلنا الكريم ما العمل اذا ما اصابنا موت الدنيا ؟ 
أولا.. موت الدنيا هو الكفاف عن العمل بها و هذا نتيجة اصابة بحزن او شكل من اشكال الهم 
ثانيا..كيفية الخروج منه عليك بإعمال قلبك و عقلك, اما قلبك فهو بالصلاة و العقل فهو بتذكر تلك الجملة جيدا ... الله عندما خلق الألم والهم لم يخلقهم حتي نصاب بهم  فنكف عن الحياة ,بل خلقهم حتي اذا ما اصبنا بهم نزداد في التقرب الي الله او نعود اليه اذا نسيناه , عاد الرجل الي بيته و ما عاد مثلما كان ابدا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق