في لحظة انفصال الكهرباء عن
المنزل انها تلك اللحظة التي أتخيل وزير الكهرباء ينعم بها و يخرج لسانه و هو ينظر
الي النافذة المطلة علي القاهرة كلها بعيدا عن ذلك التخيل المريض الا ان انفصال
الكهرباء قد اعطاني سؤال ما الذي يوجد في
هذه الحياة ما يعطي قيمة مساوية للكهرباء ؟ و بالطبع فإني اقصد البعد عن التعمق في
الذات الالهية , فا الله بلا شك هو محرك كل شئ حولنا بداية بالكواكب و المجرات و حتي
تلك النقط الصغيرة الذي تتجمع فتكون كلا من النية و الفكرة لكن في هذه الدنيا ما
الذي له لمسة مثل لمسة الكهرباء فتكون عند غيابه بلا هماد بلا حراك و عند وجوده
تكون الإدرينالين الذي يدفع فارس الإرادة ليشد لجام العمل فيفوز بسباق (أسعي
لتزويج حلمك بالواقع-و يابخت من وفق راسين في الحلال) ولا تكون فقط كذلك بل تكون
ايضا النبض الذي لولاه لما تحرك القلب ولا تحركت خلفه باقي الاعضاء.
انه و بدون
مقدمات كثيرة الطموح و دعك ممن يقول ان الطموح بداخلك أو يجب ان الخ الخ الخ ان
الطموح ليس اكثر من مصباح يجب ان يضاء فالإنسان الأول و قبل العجلة و غيرها كان
اختراعه الاول النار و هذا بسبب الطموح , الطموح في الرؤية وقت اللارؤية الطموح لم يكن ابدا بداخلك لكنك تزرعه تخلقه
وقتما اردت التمكن من المستحيل فالمستحيل كان ان يطير الإنسان و ان يري اخبار
العالم في لحظة و ينظر الي صور تشابه الواقع و يتحدث الي شخص يبعد عنه
بالالاف الأميال و يخطوا علي القمر و ان ينظر الي خارج المجرة و يري الجنين
و يري شكل الحمض النووي و يتداوي من امراض غريبة و ان يبدع و ينحت من الطين
اشكال ما يبهر العالم به , في الحقيقة ان انقطاع الكهرباء جعلني اري ما لم اراه في نور العالم كله لذلك اشكر خط الكهرباء
علي ذهابه ....لأنني رأيت اننا نقبع في المستحيل.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق