الأحد، 16 يونيو 2013

خط الكهرباء





في لحظة انفصال الكهرباء عن المنزل انها تلك اللحظة التي أتخيل وزير الكهرباء ينعم بها و يخرج لسانه و هو ينظر الي النافذة المطلة علي القاهرة كلها بعيدا عن ذلك التخيل المريض الا ان انفصال الكهرباء قد اعطاني سؤال ما الذي  يوجد في هذه الحياة ما يعطي قيمة مساوية للكهرباء ؟ و بالطبع فإني اقصد البعد عن التعمق في الذات الالهية , فا الله بلا شك هو محرك كل شئ حولنا بداية بالكواكب و المجرات و حتي تلك النقط الصغيرة الذي تتجمع فتكون كلا من النية و الفكرة لكن في هذه الدنيا ما الذي له لمسة مثل لمسة الكهرباء فتكون عند غيابه بلا هماد بلا حراك و عند وجوده تكون الإدرينالين الذي يدفع فارس الإرادة ليشد لجام العمل فيفوز بسباق (أسعي لتزويج حلمك بالواقع-و يابخت من وفق راسين في الحلال) ولا تكون فقط كذلك بل تكون ايضا النبض الذي لولاه لما تحرك القلب ولا تحركت خلفه باقي الاعضاء.

انه و بدون مقدمات كثيرة الطموح و دعك ممن يقول ان الطموح بداخلك أو يجب ان الخ الخ الخ ان الطموح ليس اكثر من مصباح يجب ان يضاء فالإنسان الأول و قبل العجلة و غيرها كان اختراعه الاول النار و هذا بسبب الطموح , الطموح في الرؤية وقت اللارؤية  الطموح لم يكن ابدا بداخلك لكنك تزرعه تخلقه وقتما اردت التمكن من المستحيل فالمستحيل كان ان يطير الإنسان و ان يري اخبار العالم في لحظة و  ينظر الي صور تشابه الواقع و يتحدث الي شخص يبعد عنه بالالاف الأميال و  يخطوا علي القمر و ان ينظر الي خارج المجرة و  يري الجنين و  يري شكل الحمض النووي و  يتداوي من امراض غريبة و ان يبدع و ينحت من الطين اشكال ما يبهر العالم به , في الحقيقة ان انقطاع الكهرباء جعلني اري ما لم  اراه في نور العالم كله لذلك اشكر خط الكهرباء علي ذهابه ....لأنني رأيت اننا نقبع في المستحيل. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق