السبت، 15 يونيو 2013

إنسان الغاب




  
 ان الإنسان في اصله لا يريد الحضارة بل ان بحثه عن تلك المظاهر الحضارية من عمارات و تسيهلات ما هي الا محاولات لتناول مخدر الكسل لكنه يعود ليعاني من اثاراها فيجد ان العمارات قد جلبت الناس و الناس صاحبتها الضوضاء و الضوضاء هي صراخات الزحمة فيعود الإنسان الي بحثه الاخر اي بحثه عن الراحة الراحة في الفراغ و يجدد محاولااته لتناول المخدر و يتجدد الهروب اذن ما الذي يحمل الانسان علي تكرار تلك الدورة المملة التي لا تنقطع ثم اتي الرد في صورة كنت اشاهدها و هي صورة لغابة في قلب الأمازون ان الراحة هي راحة الغابة ان الانسان يطوق الي اصله اي انسان الغاب و هو الانسان الاول ذلك الذي خرج وجد من يشابه في جسده و هو القرد فكان مثله ما ان احتاج الي الحياة كان في قريته في وسط الناس و ما ان يحتاج الي الهدوء و يحتاج حقا الي الحياة كان يصعد علي شجرة من الاشجار فيكون هو و السماء و التأمل لكننا في ذلك الجزء من العالم لا نستطيع الذهاب الي اي غابة لانه لا توجد غابة تكفينا كلنا اذا الحل ان نأتي بالغابة الينا و هي ان نصطنع غابتنا فنحول شباك السيارة الي تحليق بين الاشجار لكن بدلا من الاشجار يكون تحليقا بين وجوه الناس و تصرفاتهم الغريبة حتي جلوسك في البلكونة فتكون هي شجرتك الخاصةبينك و بين السماء و التأمل فكن انت انسان غابتك و توقف عن تعاطي الكسل او ان كنت من اولئك المنددين بقول ( لا استطيع – انت لا تعلم عما تتحدث – القول اسهل من الفعل ) فأبدأ بوقف خيالك عن الكسل و احعله يأخذك من يدك و يذهبك الي المكان الذي تريده الخيال ليس اقل اهمية من الهواء لهولاء الذين يتوقون الي الحرية من واقعهم  لكن قيود مجتمعهم مصهورة بحديد يأسهم و تجاربهم التي حظوا بها بقصة فشل بدل من نجاح هي ما تبقي جسدهم لا يتحرك لذلك ان لم تستطيع ان تترك الكسل فأبدا بترك كسل الخيال حتي لا تتحول الي انسان الغاب بمعناه الحالي ...مجرد تمثال شمعي في متحف الشمع بدون حركة .... بدون تفكير .... بدون خيال 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق